الصرع النفسي (الصرع الهستيري)

الصرع النفسي (الصرع الهستيري)

30.October.2013 Wednesday 10:58 GMT | المصدر : موقع حواء

ما هو الصرع النفسى, الصرع النفسي, مالفرق بين الهستيريا والصرع, الضغوطات النفسية, الصرع والصحة النفسية, مقياس الصرع النفسي الحركي, الصحة النفسية,

يعد هذا الصرع أحد أشكال الهستيريا التحولية، وهو اضطراب نفسي يحدث عادة عند البعض من ذوي القابلية لـه بسبب تأثير بعض ضغوط الحياة. وقد يحدث الصرع النفسي في أي مرحلة من مراحل العمر، لكن يكثر حدوثه في فترة الطفولة وفترات الشباب المبكرة، وينتشر بين النساء أكثر من الرجال. كما يلاحظ انتشار هذا النوع من الصرع بدرجة أكبر في المجتمعات الأقل تحضراً وتمدناً، وعند منخفضي الذكاء، ومن لم ينالوا حظهم من التعليم. وقد يحدث هذا النوع من الصرع مع أمراض نفسية أخرى كالاكتئاب والقلق والفصام.
أعراض الصرع النفسي:
يشابه هذا الصرع في أعراضه أعراض الصرع العضوي خصوصاً النوبة الصرعية الكبرى. وفي أغلب الأحيان لا يستطيع إلا المتخصص أن يفرق بينهما، رغم أنه قد يصعب عليه ذلك في أحيان قليلة.
وهناك وسائل عديدة للتفريق بين أعراض الصرع العضوي والصرع النفسي أهمها ما يلي:
1 ـ لا يحدث الصرع النفسي عادة أثناء النوم،لكن ربما يحدث الصرع العضوي أثناء النوم.
2 ـ إن الصرع النفسي يحدث غالباً في حضور الآخرين (من أجل شد انتباههم)، بينما الصرع العضوي قد يحدث فـي حضرة الآخرين أو حينما يكون المريض بمفرده.
3 ـ يحدث الصرع النفسي عادة بعد ضغط نفسي أو مشكلة اجتماعية فيتفاعل الفرد لذلك الحدث من خلال حدوث الصرع.
4 ـ حدوث تغير في لون الجسم أثناء الصرع العضوي حيث يصبح أكثر زرقة.
5 ـ قد يصيب المريض بالصرع العضوي بعض الجروح بسبب السقوط المفاجئ على الأرض نتيجة فقدانه للوعي، لكن هذا الأمر نادر الحدوث في الصرع النفسي، بل قد ترى المريض يتماسك عند السقوط حتى لا يصاب بأذى.
6 ـ من الشائع أن يفقد مريض الصرع العضوي التحكم بمخارجه، في حين أن هذا الأمر لا يحدث عادة عند مرضى الصرع النفسي.
7 ـ يلاحظ أن المصروع عضوياً يصيبه غالباً بعض الدوار واضطراب الوعي، وهو أمر ليس شائع الحدوث عند مرضى الصرع النفسي.
8 ـ تكون الحركات العضوية التي تصاحب اضطراب الصرع العضوي في العادة منتظمة وذات طابع معين، لكنها تكون غير متناسقة في الصرع النفسي وتتغير بين نوبة وأخرى.
9 ـ يظهر الزبد من فم المصروع عضوياً، وهو أمر غير مشاهد عند مرضى الصرع النفسي.
10ـ يتأثر المصروعون نفسياً بالإيحاء في حين لا يتأثر عادة مرضى الصرع العضوي بذلك على الإطلاق.
11ـ هنالك علامات قد تظهر عند رسم تخطيط المخ الكهربائي أثناء نوبة الصرع العضوي، يستطيع من خلالها المتخصص التفريق بسهولة بين هذين النوعين من الصرع.
12ـ يقاوم المصروع نفسيًّا أية محاولة لفتح عينيه لكن المصروع عضوياً لا يفعل ذلك.
13ـ يتحسن المصروع نفسياً ببطء من نوبة الصرع، بل قد تجده أحياناً يقاوم أية مساعدة لإعادة وعيه.
ورغم ذلك كله فيجب أن نتذكر أن قرابة 30% من مرضى الصرع النفسي يعانون من الصرع العضوي. ولذلك فإن ما ذكرناه أعلاه هو للتفريق بين نوبة الصرع العضوي وبين نوبة الصرع النفسي، وليس بين الصرع النفسي والصرع العضوي كمرضين. كما أن ما ذكرناه أيضاً هو للتفريق بشكل خاص بين نوبة الصرع النفسي وبين النوبة الصرعية الكبرى (أشهر أنواع الصرع العضوي)، وذلك لأن نوبة الصرع النفسي تحاكي وتماثل في العادة هذا النوع من النوبات.
ومما يجب تذكره أيضاً أنه عندما يصاب أحد العاملين في الحقل الطبي بنوبة صرع نفسي فإن صعوبة التفريق بين الصرعين تكون أكبر، نظراً لقدرة أولئك الأفراد على محاكاة الصرع العضوي بدرجة أكبر من سواهم. وليس معنى ذلك أن نوبة الصرع النفسي تتم في حالة وعي كامل عند المريض، بل إنه يكون في حالة بين الوعي واللاوعي. أما إذا كان المريض في وعيه الكامل ويقوم بتمثيل حدوث نوبة صرعية له فهذه حالة تختلف عن الصرع النفسي، وليس هذا مكان الحديث عنها.
ولقد حرصت على ذكر هذا النوع من الصرع في هذا الكتاب سعياً في تكامل الموضوع، ولما لاحظته من عدم معرفة المعالجين بالقرآن به، فالمريض عندهم إما مصاب بصرع الأخلاط (الصرع العضوي) أو بصرع الجان. إضافة إلى ذلك فإن هذا النوع من الصرع ليس نادر الحدوث، بل كثيراً ما نراه في أقسام الإسعاف في المستشفيات وفي أماكن أخرى، وقد يحدث لبعض الناس عند زيارتهم للرقاة.
أسباب الصرع النفسي:
لم يكتشف العلماء بعد سبب محدد لهذا النوع من الصرع، لكنهم توصلوا إلى مجموعة فرضيات تحتاج إلى المزيد من البحث والتحقق. وتتعلق بعض هذه الفرضيات بأسباب نفسية، ويفترض بعضها الآخر أسباباً عضوية غير محددة بشكل دقيق.
الفحوصات المخبرية للصرع النفسي:
لا يحتاج الطبيب في أغلب الأحيان لأي فحص مخبري، لأن تشخيص هذا النوع من الصرع يعتمد بشكل كبير على مظاهره الإكلينيكية، إلا أنه في بعض الأحيان يلجأ بعض الأطباء لطلب رسم تخطيط كهربائي للمخ أو قياس نسبة هرمون البرولاكتين فـي الدم بعد حدوث النوبة الصرعية مباشرة، وذلك من أجل التفريق بين نوبة الصرع العضوي ونوبة الصرع النفسي، حيث إن هذا الهرمون يرتفع تركيزه في الجسم بشكل كبير بعد نوبة الصرع العضوي أكثر من نوبة الصرع النفسي.


أ.د طارق بن علي الحبيب

مواضيع متعلقة

احدث الفيديوهات
مواضيع فى صور